محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

369

أخبار القضاة

الثقفي ، عن سنان بن الحكم ، قال : تزوج شريح امرأة وقال في آخره : وعليك بالسوط فإن شر من أدخل الرجل الورهاء المحمقة ، لم يذكر الرمادي الشعبي في حديثه . حدّثنا أحمد بن منصور ، قال : حدّثنا أبو سلمة قال : حدّثنا أبو عوانة ، قال : حدّثنا أبو ثلج قال : حثّني رجل من أشجع عن شريح قال : قال شريح لأخ له في اللّه : أتدلني على المرأة أتزوجها ؟ قال : نعم أخت لي في اللّه فإن كان لها بنت فقد رضيتها لك ، قال : فانطلق ، فانطلقنا حتى دخلنا عليها ، قالت : مرحبا بأخي قال : رحبت عليك ثم قال لها : هل لك بنت ؟ قالت : نعم ، قال أما واللّه لا أبالي أي بنت كانت إذا ربيتها أنت ، قالت : هي بنت خرجت من بطني وأدبتها فقال شريح ، أنكحتنيها ؟ وقال صاحبه أنكحته ، فأرسلت مكانها إلى الناس فجاءوا فأنكحته ، فلما كانت ليلة البناء قالت لابنها : سر مع أختك حيث تراها ، حيث بلغت الدار فلا ترجع عودك إلى بدئك ولكن استقم كأنك عابر سبيل فإنه قبيح بالرجل أن يزف أخته ، فلما دخلت عليّ قمت فصليت ركعتين ثم ذكر نحو حديث يسار أبي الحكم وزاد فيه فجاء بها أمها ، فحمدت العجوز اللّه وأثنت عليه ثم قالت : إنه ليس من امرأة إلا ولها خناقان متى ما يسترخي أحدهما يحدث خلقا غير خلقه ، فإن رابك من هذه الجارية شيء فأوجع قرينها بالسوط قال : بارك اللّه ما الخناقان ؟ قالت : إذا مكثت عند زوجها سنة اعتادت خلقا غير خلقها فإذا ولدته ، قال : من أنت يرحمك اللّه ؟ قالت : أنا أمها قال : بارك اللّه فيك وفي بنتك ألا زرتينا قالت : الشرط الأول . حدّثنا علي بن عبد اللّه بن معاوية بن ميسرة أنه اتخذ ابنا له فبعث في طلبه فأتى به الرسول فقال : أين أصبته ؟ قال : يهارش بالكلاب ، قال : خذ بيده واذهب به إلى المعلم وقل له : ترك الصلاة لأكلب يسعى بها * طلب الهراش مع الغواة النجس « 1 » فإذا أتاك فعضه بملامة * وعظه عظة الأديب الأكيس « 2 » وإذا هجمت بضربة فبدرة * وإذا ضربت بها ثلاثا فاحبس فلتأتينك عامدا بصحيفة * نكداء مثل صحيفة المتلمس « 3 » واعلم بأنك ما فعلت فنفسه * مهما يجرعنا أعز الأنفس « 4 » وأخبرني غيره أن شريحا كتب بهذه الأبيات مع الصبي إلى المعلم فضربه المعلم شيئا فقال له شريح : كم فعلت ؟ فقال : ثلاث لأمرك وثلاث لحمله صحيفة لا يدري ما فيها .

--> ( 1 ) رواية العقد الفريد : مع الغواة الرجس . ( 2 ) كذا بالأصل ورواية العقد الفريد : وعظه موعظة ألخ . ( 3 ) كذا بالأصل ورواية العقد : كتبت له كصحيفة المتلمس ، وصحيفة المتلمس تضرب مثلا لمن يحمل كتابا فيه هلاكه . ( 4 ) كذا بالأصل ورواية العقد مع ما يجرّعني ألخ .